الهجرة وما بعد الاستعمار: نظرية ما بعد الاستعمار كبوابة لفهم الهجرة من الجنوب إلى الشمال
DOI:
https://doi.org/10.31918/twejer.2695.04الكلمات المفتاحية:
الهجرة، نظرية ما بعد الاستعمار، الإرث الكولونيالي، الاستمرارية الثقافية، دول الجنوب-الشمالالملخص
الملخص:
تسعى هذه الدراسة إلى تحليل العلاقة بين نظرية ما بعد الاستعمار وأنماط الهجرة المعاصرة من بلدان الجنوب إلى دول الشمال، في سياق ما بعد الكولونيالية. ففي حين تميل الأدبيات التقليدية إلى تفسير الهجرة استنادًا إلى العوامل الاقتصادية، من قبيل الفقر والبطالة وعدم المساواة، تسلّط هذه الدراسة الضوء على الأبعاد التاريخية والثقافية والاجتماعية المتأصلة في السياق الاستعماري السابق. تنطلق الدراسة من نظرية ما بعد الاستعمار بوصفها إطارًا نظريًا لفهم كيفية استمرار التأثيرات الاستعمارية في تشكيل مسارات الهجرة الحديثة، لا سيما من مناطق مثل آسيا، وإفريقيا، وأمريكا اللاتينية نحو الدول الاستعمارية السابقة، كالمملكة المتحدة وفرنسا وهولندا وإيطاليا. ومن خلال مراجعة الأدبيات والدراسات الميدانية السابقة، تُبرز الدراسة كيف أسهمت الروابط التي خلفها الاستعمار، مثل اللغة المشتركة، ونظم التعليم، والرموز الثقافية، في إعادة إنتاج علاقات الانجذاب والهجرة تجاه "المركز" الاستعماري السابق.وتخلص الدراسة إلى أن نظرية ما بعد الاستعمار توفر أدوات تحليلية فعّالة لفهم ظاهرة الهجرة بوصفها استمرارية غير مباشرة لعلاقات السيطرة الثقافية والمعرفية التي أرساها الاستعمار، بما يتجاوز المقاربات الاقتصادية التقليدية.