المؤرخ الألماني ليوبولد فون رانكه والبحث عن الموضوعية في كتابة التاريخ (إشكالية النظرية والتطبيق)
DOI:
https://doi.org/10.31918/twejer.2361.41الكلمات المفتاحية:
ليوبولد فون رانكه، الكتابة الموضوعية في التاريخ، الكتابة التاريخية في المانيا، الكتابة التاريخية في الغرب.الملخص
يعتبر المؤرخ الألماني ليوبولد فون رانكه (Leopold Von Ranke) رائداً في الكتابة التاريخية في القرن التاسع عشر. بفضل منهجه النقدي واستحداثه للحلقات الدراسية، التي عدّت نقطة مفصلية في حقل الكتابة التاريخية في العصر الحديث، ساهم في نقل كتابة التاريخ من حقل الفلسفة والأدب والهواية إلى مسعى علمي وحقل أكاديمي مستقل. سعى رانكه إلى إثبات أن التاريخ لا يقل عن الفروع الأخرى من العلوم. فبحسب رانكه إذا ما اتبع المؤرخ منهج علمي صارم، فان بإمكان المؤرخ إعادة بناء الحدث التاريخي بموضوعية تامة خالية من الذاتية، ولتحقيق ذلك طالب رانكه المؤرخين باتباع منهجية علمية في كتابة التاريخ تستند إلى: العودة إلى المصادر الأصلية، ونقد تلك المصادر، ومن ثمة عرض الحقيقة المجردة كما حدثت فعلا.
وقد انطلقت هذه الدراسة من جملة أسئلة واستفسارات منها: هل استطاع رانكه فعلا تأسيس منهج تاريخي احترافي؟ وهل يا ترى باستطاعة المؤرخ إذا ما اتبع منهج رانكه في كتابة التاريخ أن يكتب بموضوعية تامة وخالية من الذاتية؟ وهل استطاع رانكه نفسه تحييد ذاتيته وتحييد السياقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في عصره لبلوغ هذا الكمال الذي دعا إليه؟.