أثر الفلسفة المادية في القراءة الحداثية للقرآن الكريم دراسة نقدية
DOI:
https://doi.org/10.31918/twejer.2362.34الملخص
يحاول هذا البحث بيان مدى أثر الفلسفة المادية في القراءة الحداثية للقرآن الكريم، وذلك من حيث كونها أساساً من أسس تأويل النص القرآني في خطابات الحداثيين، ومن حيث صلاحيتها للاستخدام كمنهج للبحث، ويهدف من خلال ذلك إلى بيان الإشكالات الواردة على التوظيف الحداثي لهذه الفلسفة في المجال القرآني، وقد قام البحث بسرد نماذج مختارة من قراءات الحداثيين وتأويلاتهم للآيات القرآنية، التي حاولوا تفسيرها في ضوء مبادئ وأفكار ومفاهيم المادية، ومن ثم مناقشتها ونقدها، وذلك في مطلبين، خصِّص الأول منهما لبيان مفهوم الفلسفة المادية وركائزها بشكل علمي وموضوعي، وبيان الثغرات الفلسفية والعلمية فيها، والثاني لعرض نماذج من قراءات الحداثيين المؤسسة عليها ونقدها بالدليل العلمي العقلي، ثم عرض ما توصل إليه البحث من نتائج، وقد اتبع في ذلك المنهج التحليلي النقدي القائم على عرض الآراء والأفكار ثم نقدها، وقد توصل البحث إلى نتائج، منها: أن المادية عجزت عن الإجابة عن أسئلة وجودية جوهرية عن أصل المادة وموجدها، وعن تفسير مشاهد التناسق والدقة والغاية في الكون، كما أنهم وقعوا في الخطأ عندما جعلوا من التناقض الحقيقة المطلقة في الكون، وقد بنى بعض الحداثيين قراءاتهم للقرآن الكريم على هذه الفلسفة، ظناً منهم أنهم جاؤوا بشيء جديد، لكنهم بدَلوا وحرَفوا بدل أن يجددوا ويؤولوا تأويلاً صحيحاً، ومنهجهم فيه نوع من الفوضى والاضطراب.